أحس بالسعادة اليوم: بعد الكثير جداً من البحث وفقدان الأمل حصلت على نسخة من أطروحة ماري-لور رايان
‘From Parallel Universes to Possible Worlds: Ontological Pluralism in Physics, Narratology, and Narrative.’ ومع تصفحي الأولي أحسست نفحة مرة هي نفس ما أحسه حين أطالع أغنية لـ’ALI Project‘ أو ’code geass‘ أو مسلسل ’الجماعة‘ [الذي أعتبره محاولة وحيد حامد لتوسعة ’هي فوضى‘ يوسف شاهين] أو فيلم ’رسايل بحر‘ أو كتابات إبراهيم خليل (قائمة خالية من أي شيء أمِريكي أو إنڠليزي أهو!) أو جمال إليزابيث آرنوا— في النهاية هو الحسد الغامر أني لم أخلق هذا الذي أقف أمام بديعه، وأني مجرد أحد مستهلكيه، ولا شيء، لا شيء، يعادل شهوة الخلق.
قبل دخول المستشفى كنت أحدث صديقة غالية عما أسمته هي بـ’الشيء النافع التي سنتركه للبشر بعد موتنا‘ وأسميته أنا raison d'êtreـنا. حينها باغتتني: ’’وأنت هل تعرف ما ستترك؟‘‘ هي من المرات النادرة التي تسألني مباشرة هكذا، وعلي أن أقدم إجابة تليق بندرة المناسبة: ’’آه! سأقدم إسهامي دون أي شك وأنا على ثقة تامة من هذا!‘‘
وأمام التأكيد الثلاثي في العبارة وضحكة صديقتي أجدني أفكر: لو حتى أنهيت مشروعاتي الأكاديمية الثلاث، وهي ممتازة ـ طبعاً (h) ـ وستحدث تغييراً صغيراً في مجالها، فأين أعرضها؟
المشهد الأكاديمي في مصر فقير، وفي قسم اللغة اليابانية بكلية الألسن الواقعة في دير بصحراء العباسية يزداد الوضع سوءاً: لا إكسبوچر ويبي على الإطلاق، لا دوريات أكاديمية، لا اشتراك في مكتبات يابانية أو دولية، لا مطبوعات أساسية في أوليات اللسانيات من الجامعات الفاعلة في هذا المجال مثل جون هوپكنز وMIT وأوكسفورد وييل، وطاقم التدريس لا يحمل أي منهم درجة دكتوراة، والوحيد الذي يحمل ماجيستير، ياماڠوتشي تسوتومو، يحملها في القانون ولا يعرف أي شيء في اللسانيات ولا يفهم أي شيء أقوله له. لليوم لم يخرج من هذا القسم ولو ورقة بحثية واحدة ذات قيمة، أما أوراقي فلا يهتمون لها لسبب غريب.
مع هذا الدفن بالحياة ربما يكون الأهم من الرسالة إيجاد من ستتركها لهم. لو أن شبحك بعد الموت ظل على الأرض يراقب الأغبياء الذين تركت بينهم جهد السنين فكيف سيكون حين يجده تحول إلى ورق سندويتشات أو ورق يستغل ظهره الفارغ للكتابة؟
همم.. هذا يجعلني أقرر أن أكتب كل ورقة ’وش وضهر.‘


= 0
コメントを投稿