2005/11/07

بيكوز يو آر آ بابيت

كثير من السمارت-آسيس يحلو لهم، على ما يبدو، ترقّب العائدين إلى الوطن من أجل عقد المقارنات، و بعدها الإعلان عن كيف أن الوطن مزبلة بينما الخارج هو التحضّر و الرّقي و البتاع، و لا بأس من تنهيدة أو اثنتين.

و لأنني عدت من اليابان، فالبضاعة التي يملكونها تصبح أكثر شراسة:
- ’’الحضارة!‘‘
= ’’التكنولوجيا!‘‘
+ ’’الشوارع هناك شكلها إيه؟‘‘
× ’’إنّي أستغرب و أندهش عن كيف أنهم في اليابان قد وصلوا إلى هذا القدر من التقدّم، لكنّهم لا يعرفون الله..!‘‘
÷ ’’ربّاه لكم تغيّرت!‘‘
يادا يادا يادا...

و مع انتهاء علامات الماثيماتيكا تكون الفينغرز المتاح توزيعها بعدالة ـ بالذات صاحبة الـ× ـ على الجميع غير كافية [يجب البحث عن حلول عملية لزيادة عدد أصابع الوسطى على الأقل.] ربّما يصل الأمر لحد ترك وصولات بفينغرز للبقية.

السخيف بحقّ هو الريداندانسي؛ تكرار نفس الأشياء بنفس الأسلوب على أسماع مليون و 4 أشخاص أمرٌ يحتاج للكثير من البولز [و هو غير وارد أناتوميكاللي] أو على الأقل بولز جينيراِيتور، مع الحاجة لتضمين الإجابات نوعاً من الإلاستريشنز و الأمثلة، خصوصاً عند النقاط الهامة جداً كشعبية ارتداء الميني-سكيرت، و إلى أي مدى هي ’ميني‘ بالفعل [الصورة ليوكو-تشان بالمناسبة] أو ’المشهد الهوموسيكتشواليتاني في أرض شروق الشمس‘، أو مواد البورنوغرافي التي تُباع في مراكز التسوّق، و مجلات التريبل × المتاحة للتصفّح مجاناً لدى أي كيوسك. ثم الشغف المريع إلى معرفة ما إن كنت، في خضم كل هذه الأشياء، بعدي فيرجن!

الأسخف، الإصرار العجيب لكل من حولك أنك أصبحت شيئاً مختلفاً عقائدياً. ربّما لأن لديهم تسليم مُطلق بأن العقيدة مرتبطة بالجغرافيا، أو أن الإنسان كافر ابن *** بطبعه [مع أننا المفروض أسماك و كدا :s] و بالتالي فأي هفوة صغيرة جداً ستحيلك إلى مادة لا بأس بها للجادجمينتاليتي. و مهما فعلت، حتّى لو أقسمت للجميع على قفّة مليئة بالكتب السماوية، فلا أحد يصدّق.

آخر يوم في رمضان كنت في زيارة عائلية سريعة، و للمصادفة استشرفت ركب المرض يجدّ السير، فسألت مضيفتي عن دواء للمشوار. ناولتني علبة زيسروماكس مصحوبة بـ، ’’مرّة كل 24 ساعة.‘‘.
نظرتُ للوقت. كانت الرابعة و النصف. تمتمت، ’’يعني الرابعة و النصف.. هل لي بكوب ماء؟‘‘

كانت كارثة بكل المقاييس، و بلا جدوى لم تفلح تأكيداتي بأنني قد نسيت أننا في رمضان أصلاً--لا، أنا ’’تغيّرت! ما هي عقيدتك الآن؟‘‘. كنت أستغل الفرصة فأردّ، ’’و التوراة عقيدتي لم تتغيّر!‘‘ و أستخدم تعبيرات من طراز ’’صدّقيني!‘‘― حتى كنت على وشك استخدام ‘‘و حياة يهوه‘‘، لكنّي اكتشفت أنهم لا يعتبرون تعبيراتي مزاحاً بالفعل!

أصبحت أسمع بين الحين و الآخر دعوات تنصبّ على رأس اليابان أرض الفسق و الفجور و الكفر، و تضرّعات خاشعة بإزالتها من على الخريطة، و هو ما يكفي لتقديم كل هؤلاء الناس لمجلس الأمن و فرض عقوبات عليهم، لكن ـ للأسف ـ الـp-mails* التي يرسلها هؤلاء لا تُوثّق.

الإنديفيرينس التي كنت أجابه بها الحياة قبل السفر تهاوت مع الانهيال المحموم للجميع على جدرانها بأظافرهم عارية*. أصبحت بالفعل أجد الوطن مزبلة―كأن لدي مشاعر أو أفكار حميمية بشأنه من الأساس. وطن الباسبورت أصبح مزبلة.. جميل.


* prayers يعني. [ عُد! ]
* من غير هدوم. [ عُد! ]

= 0

コメントを投稿