2005/07/03

ديفورم

هذا الأسبوع كان موعد ماشروم تريب جديدة!

كان من المفترض أن نزور مصنع مازدا في السيميستر السابق، لكن لسبب ما تم توليع المصنع [في الغالب لأن نهاية السنة كانت قد اقتربت و كان لا بد من التخلص من المخزن قبل الجرد و الفضائح] و بالتالي أخذنا اليوم أوف. لكن هذه المرة لا توجد وِلَع في الموضوع، و بالتالي كان لا بد من الذهاب.

هذه الفترة من السنة هي موسم الأمطار، و لا شيء أسوأ من أمطار الصيف. للحظّ تساقطت الأمطار في حماسة مريبة طوال فجر اليوم لثلاث ساعات أو أكثر. مع ذلك كان لا بد من الذهاب. كان الجدول أن نذهب إلى موكونادا قبل العاشرة و النصف، و من هناك سيقلّنا باص خاص بالشركة لنتابع الجولة. وصلت ـ برفقة تأخير لا بأس به ـ إلى محطة الجي آر، لكن للحظ كان هناك قطار آخر يمكنه الوصول قبل الموعد. على الرصيف اكتشفت أن الرفاق هيري، مينو، لاِي لاِي، و كيلفين هم أيضاً وصلوا متأخرين.

بعد رحلة لنحو نصف الساعة وصلنا إلى موكونادا حيث ناكاغاوا-سينسيه ينتظر. تبعناه، و من العدم خرج علينا بقية رفاق المجموعة.

يقع مصنع مازدا على مساحة مهولة بالفعل، و يضمّ ثلاث مصانع لمراحل الإنتاج المختلفة، و متحفاً تاريخياً، و ميناءً خاصاً بالشركة.

...
مللت!
أنا لا أطيق الماشروم تريبس أصلاً! و لا أملك روح السائح كي أتشاهق مع كل معلومة مهما كانت تافهة لمجرد إثارة رضا من حولي!

ما يشغلني هذه الأيام هو الجامعة―بقي شهر واحد كي أفرغ من كتابة و مناقشة البحث مع فوكامي-سينسيه، و الشهر التالي فحوص السيميستر، و بعدها اجتماع مناقشة رسائل البحث و العودة من حيث أتينا. الحقيقة أنني شعرت بالراحة كثيراً طوال فترة مكوثي هنا. صحيح أن اللايف ستايل خاصتي لم يتغيّر تقريباً + أنني لا أملك الكثير من الحكايات البلهاء التي ستملكها آية-هانم مثلاً عندما تعود إلى الألسن، لكنني أشعر بالرضا أنني لم أُجبر على أي شيء. في نفس الوقت أشعر بالذنب لأنني لا أعمل بجدية مقابل المنحة التي أحصل عليها من المونبوشو―― ربما فقط لو كتبت ورقة بحث جيدة يمكنني القول بعدها أنني قضيت فترة مرضية.

فكرة البحث قائمة على استخدام أدوات التفكيك على حروف الكانجي اليابانية في نموذجين:

1. الأسلوب المباشر، حيث أتعامل مع حرف الكانجي كعلامة، و أحصل منها على الأثر.
من التجارب الأوليّة يمكن القول أن هناك مجالاً خصباً بالفعل لمتابعة هذه النقطة، خصوصاً و أنني وجدت الفارماكون و الكومبليمو في كانجي كوريكاشي ’’.

هذه النقطة من البحث يمكن إنهاؤها في أسبوع لو امتلكت الروح اللازمة للعمل، خصوصاً و أنها تبدو بسيطة إلى حدّ ما.

2. هنا الطرح الجديد كليّاً. في محاولة لاكتشاف ميتاناريتيف للكتابة اليابانية. أقوم بالعمل هنا على عدة محاور تفكيكية:
الهوسبيتاليتي و الأسايلوم، خصوصاً مع ربطها بالجابانيز ناشوناليزم إبّان الحرب. أحاول إذأً أن أتابع فكرة الكومبليمو في كانجي إن ’’ بالاعتماد على الكومباوند الخاص به. بعد ذلك تأتي الخطوة الكبيرة: معاملة الكانجي كإيديوغرام، لكن في محاكاة للسينتاكس و اللينغويستيك ستراكتشر. هذه الخطوة تعني ببساطة أن أدفع بتطور بنيويّة الإيديوغرام إلى أقصى حد ممكن، و هذا بدوره يعني أن أستخدم نقيض التفكيك بشكل كامل. لكن هذا الدفع هو نوع من التطبيق الماركسي ربّما للتفكيك بإيصال بنيويّة الإيديوغرام إلى ذروة دورتها التاريخية كي يصبح استخدام التفكيك بعدها أكثر قوة و فاعلية.

الأمر يشبه ما قاله لي الرفيق المناضل الحاج رينوفيتش عن كيف أن الدايت لا يجدي لو تابعته طوال الوقت لأن الجسد يعتاد على السعرات القليلة التي يحصل عليها، و بالتالي يكيّف نفسه. لهذا لا بد من وجود يوم كل أسبوع لتخريب الدايت من أجل خلخلة خطوط الجسد الدفاعية!

هذا التكتيك مفيد جداً لأنني لي أسبوعين الآن أحصل على 900 ك.سعر فقط يومياً، و مع ذلك لا يتغيّر جسدي، و هو ما أثار جنوني مع كل هذه المخطّطات و الاستعدادات التي أجريها لإعادة تشكيل جسدي.

الحقيقة أن هذه الخطة بدورها تعبير رائع لحالة الجنون التي أمرّ بها. و طالما لا بد و لا محيص و لا مفرّ من الجنون، فيجب أن يكون الجنون نموذجياً: نحو خمسين ألف ين على سابليمينتري بروداكتس و أشياء أخرى للتصحيح. و إمعاناً في الجنون نزلت اليوم بجورب من التايتينيوم و الجيرمانيوم و مشيت لكيلومترين، و عندما عدت من التسوّق اكتشفت أن الألم الغريب الذي شعرت به منذ منتصف الطريق في كاحلي الأيمن ليس إلاّ التفاعل بين التايتينيوم و الجيرمانيوم و تلك المادة الغريبة في بطانة الحذاء + أرضية إستي وضعتها بداخله و حرارة الصيف و رطوبة الأمطار، لتصبح نتيجة المعادلة المبهجة أن جلدي انصهر حرفياً!

لحسن الحظ كاحلي فقط هو ما خسرته، و هو ما أعتقد أن علاجه سيأخذ وقتاً لا بأس به أبداً. لكن الأكثر سوءاً أنني لن يمكنني ارتداء جورب الجيرمانيوم قبل ذلك، و هذا يعني أن عليّ البحث عن بديل.

سيكون سباق مع الزمن كي أفرغ من خطة إعادة التشكيل، بعد كبوة الديفورم، و مشروع البحث خلال هذا الشهر.

*sigh*